الشيخ محمد إسحاق الفياض
148
منهاج الصالحين
أحضره كذلك ، جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه . ( مسألة 311 ) : الظاهر أنه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع برد بعض الثمن ، كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك . ( مسألة 312 ) : إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن لغيبة أو جنون أو نحوهما مما يرجع إلى قصور فيه ، فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه ولو كان الحاكم الشرعي أو وكيله ، فإذا أمكنه من الثمن جاز له الفسخ وإلا فلا ، ويصبح العقد حينئذ لازماً . ( مسألة 313 ) : نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري ، كما أن نماء الثمن للبائع . ( مسألة 314 ) : لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار ، التصرف الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحوهما ، ولو تلف المبيع كان ضمانه على المشتري ، ولا يسقط بذلك خيار البائع ، إلا إذا كان المقصود من الخيار المشروط خصوص الخيار في حال وجود العين ، بحيث يكون الفسخ موجباً لرجوعها نفسها إلى البائع ، لكن الغالب الأول . ( مسألة 315 ) : إذا كان الثمن المشروط رده ديناً في ذمة البائع ، كما إذا كانت ذمته مشغولة للمشتري بمال ، وباع البائع داره مثلا من المشتري بذلك المال في ذمته ، وجعل الخيار له مشروطاً برده إلى سنة ، كفى في رد ذلك المال الذي هو الثمن ، رد فرده خارجاً ، وإذا كان الثمن عيناً في يد البائع ثبت الخيار له إذا دفعها إلى المشتري ، وإذا كان الثمن كلياً في ذمة المشتري فدفع منه فرداً إلى البائع بعد وقوع البيع ، فالظاهر كفاية رد فرد آخر منه في صحة الفسخ .